أبو ريحان البيروني
398
القانون المسعودي
الحالات في الاستدلال إن كان لزوال النور عنه بالكسوف مدة يسيرة أثر في الكائنات الفاسدات . الزيادة في العرض ووراء ما ذكرنا زيادات منها التي في العرض ويوهم أنها في الكواكب الكوكب أزيد عرضا من الآخر ولكن معناها التزايد وهو في الشمال مع الصعود وفي الجنوب مع الهبوط . الزيادة في الميل ومنها الزيادة في البعد عن معدل النهار وليست مع التي في العرض مقترنه إلا إذا كانا في جهة واحدة فأما عند اختلاف جهتيهما فإن زيادة أحدهما يكون نقصانا في الآخر . الزيادة في توابع الميل وهي تزايد سعة المشرق ما دام الميل عن معدل النهار في التزايد فإنهما متساويان وتزايد النهار في النصف الصاعد من الفلك وتناقصه في النصف الهابط منه . وأما زيادة نهاره مطلقا فهي مع ميله الشمالي لأنه يزيد على نهاره المعتدل ونقصانه مع ميله الجنوبي لأنه ينقص من نهاره المعتدل ويتبع ذلك تزايد ارتفاعه في نصف النهار وهو بالنصف الصاعد مقرون وتناقصه بالنصف الهابط بعد أن يستثني ما كان من ارتفاعه من جهة الشمال فإن التزايد فيها بعكس ما ذكرنا أعني أنه في النصف الهابط والتناقص في النصف الصاعد ، وذلك سهل التصور مما تقدم في ارتفاعات انصاف النهار وقد استوفينا ذكر ما يعرض للكواكب من الزيادة والتزايد ، والنقصانات والتناقص .